عبد الوهاب بن علي السبكي
180
طبقات الشافعية الكبرى
وتفقه بخراسان على أبى الوليد النيسابوري وبالعراق على ابن أبي هريرة وسمع أبا حامد بن بلال ومحمد بن الحسين القطان وإسماعيل الصفار وأبا سعيد ابن الأعرابي وآخرين ودخل الحجاز واليمن وأدرك الأسانيد العالية وقرأ علم الكلام على أبى سهل الخليطي قال فيه الحاكم الأديب الزاهد من العلماء الزهاد المجتهدين قال وكان من المجتهدين في العبادة الزاهدين في الدنيا تجنب السلاطين وأولياءهم إلى أن خرج من دار الدنيا وهو ملازم لمسجده ومدرسته قد اقتصر على أوقاف لسلفه عليه قوت يوم بيوم تخرج به جماعة من العلماء الواعظين وظهر له من مصنفاته أكثر من ثلاثمائة كتاب مصنف قال وقد ظهر لنا في غير شئ أنه كان مجاب الدعوة مرض أبو منصور الفقيه يوم الأربعاء سادس عشر رجب واشتد به المرضى يوم الثلاثاء السابع من ابتداء مرضه فبكرت إليه وقد ثقل لسانه وكان يشير بأصبعه بالدعاء ثم قال لي بجهد جهيد تذكر قصة محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم فقلت تفيد فقال إن قتيبة كان يجرى على محمد بن واسع تلك الأرزاق وهو شيخ هرم ضعيف فعوتب